الرؤية نيوز

خبراء يحذرون من إنهيار نقدي وشيك في السودان

0

أوضح الدكتور عماد جامع الخبير والمحلل الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بعدد من الجامعات السودانية ان اصدار الحكومة وطباعتها لفئات نقدية اكبر من فئة الالف جنيه يؤكد انه بدلا من ان تتصدى حكومة الثورة الِي لجم التضخم الانفجاري كاهم قضية اقتصادية وأيضا اهم قضية سياسية مشاركة مع ملف السلام إلا انها اختارت ليس فقط مواصلة سياسات التضخم بل فاقمتها عن طريق التوسع في صرف لا تملك له تمويلا الا بطباعة النقود محذرا من ان ذلك سيؤدي الي انهيار نقدي شامل وفقدان العملة الوطنية لصلاحيتها في الدوران لخدمة الاقتصاد وقال د. عماد في تصريح صحفي ان الحكومة فعلت ذلك لأدراكها ان عمرها قصير فيمكنها ان تتظاهر بالإنجاز وتترك مهمة التعامل مع النتائج الكارثية لسياساتها لحكومات المستقبل وأضاف الدكتور عماد جامع ان اثار التضخم بدأت تظهر في الاسواق وخرج المواطنون في بعض الأصقاع في مظاهرات احتجاجية مبينا ان هذا أول الغيث وستزداد الأمور سوءا وتأخذ منعطفا شديد الحدة بالذات بعد نهاية حجر الكورونا. وأضاف جامع ان الحكومة واعترافا منها بالتضخم الذي تغذيه بصورة يومية لم يكن لها خيار سوى طرح فئات اعلي وأعلى من العملة فالف جنيه قادمة ولن تكون الأخيرة مستعرضا سببان مهمان لطرح فئات اعلي واعلي هما : أن ارتفاع الأسعار المريع يضاعف بصورة مرعبة من كمية العملة التي يحتاج ان يحملها معه المواطن عند التسوق أو حتى عند الخروج من المنزل للتجول هذا ان كان يملك شيئا من المال ثانيا السبب أعلاه علي وجاهته ليس هو المبرر الحقيقي لظهور فئات الألفية والسبب الحقيقي هو ان ارتفاع حدة التضخم يعني ان العائد الذي تحصل عليه الحكومة من الطباعة يتناقص وشرح سيادته الأمر بافتراض ان طباعة ورقة العشرين جنيه تكلف عشرة سنت امريكي حين استلمت الحكومة المدنية السلطة كانت هذه العشرة سنت تساوي سبعة جنيهات وهذا يعني ان صافي ريع الحكومة منها يكون 13 جنيها اما الان وقد بلغ سعر الدولار ما يقارب 140 جنيه ترتفع تكلفة طباعة ورقة العشرين جنيها الِي 14 جنيه ليكون ريعها ستة جنيهات مع ملاحظة ان ستة جنيهات قيمتها الحقيقية أي ما تستطيع ان تشتريه بها تقل كثيرا الان عن قيمتها في أغسطس السابق وان ما حدث لفئة العشرة جنيهات ينطبق علي جميع الفئات الأخرى. ونوه عماد جامع ان النقطة الجوهرية هنا هي ان التضخم يفرض علي الحكومة اصدار فئات اعلي لان إصدارات الفئات الاصغر تكون خاسرة لان تكلفة طباعتها تفوق قيمتها في السوق فمثلا طباعة العشرة جنيهات قد تكلف الان 10 سنتات أي 14 جنيه وهذا يعني ان طباعتها وطباعة الفئات الاصغر عملية خاسرة بالنسبة للحكومة بينما الفئات الأعلى فان العائد من طباعتها يتناقص حتى لو استمر موجبا مشيرا الي ان الحكومة تضطر لطبع فئات اعلي وأعلي ولن تكون الالف جنيه هي نهاية المطاف بل ان الحكومة ستكون في سباق طباعي مع التضخم الذي حقنته في شرايين الاقتصاد وهو أحد المراحل الأخيرة في مسيرة الانهيار النقدي الشامل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!